السيد كمال الحيدري
404
رسائل فقهية
3 - عبد الله بن محمّد الأسدي الكوفي ، وهو غير معروف . 4 - يوسف بن الحارث ، وهو غير معروف . 5 - حماد بن عبد الله بن الهروي ، وهو غير معروف . إنّ الثلاثة الأواخر غير معروفين ولم يثبت أنّ لهم رواية واحدة في كُتب الحديث ، ومن هنا فهم خارجون عن محلّ البحث وعن أيّ بحث روائيّ آخر ، فيما إذا وردت كنية أبي بصير فيه ، ولذا سوف ينحصر البحث بالأسدي والمُرادي . أمّا فيما يتعلّق بالمرادي فإنّه يُوجد فيه كلام كثير ، حيث نقل إلينا ابن الغضائري رواية عن الإمام الصادق ( ع ) في ذمّ المرادي « 1 » ، ولكنّنا بمراجعة الروايات الصحيحة السند نجد أنّ المرادي هو فوق الوثاقة والعدالة ، ومن تلك الروايات صحيحة جميل بن درّاج حيث يقول : « سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : بشّر المُخبتين بالجنّة ، بُريد بن معاوية العجلي وأبا بصير ليث بن البختري المُرادي ومحمّد بن مُسلم وزرارة ، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة واندرست » « 2 » ، وأيضاً صحيحة سليمان : « سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : ما أجد أحداً أحيى ذكرنا وأحاديث أبي إلّا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمّد بن مُسلم وبُريد بن معاوية ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين وامناء أبي ( ع ) على حلال الله وحرامه ، والسابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة » « 3 » . من هنا يتّضح لنا أنّ مكانة أبي بصير المُرادي وفق هاتين الروايتين
--> ( 1 ) معجم رجال الحديث ، للسيّد الخوئي : ج 14 ، ص 142 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، للشيخ الطوسي : ص 246 ، رقم : 286 الطبعة الحديثة . ( 3 ) المصدر نفسه : ص 219 ، رقم : 219 .